رحلة أمل تنتهي بمأساة.. وفاة شابين من المنيا في صحراء ليبيا

لم يكن في حسبان محمد أحمد السيد ومحمود مرتضى محمد، وهما شابان في مقتبل العمر من قرية دير السنقورية التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، أن رحلتهما إلى ليبيا ستنتهي إلى الأبد في صحراء قاحلة، بدلاً من أن تكون بداية جديدة لحياة أفضل.
وهم الوعود.. وسراب الهجرة
الشابان استسلما لحلم العمل بالخارج، بعد أن أُقنعا من قبل أحد المهربين بالسفر عبر طرق غير شرعية، تحت إغراءات الوعود بحياة رغيدة وفرص عمل واعدة. حمل الشابان آمالهما وودّعا أسرهما على أمل العودة يوماً ما محملَين بما يخفف معاناة العيش.
اختفاء مفاجئ.. وصمت الصحراء
سافر الشابان منذ أيام، لكن سرعان ما انقطعت الأخبار عنهما تماماً، لتبدأ أسرتهما في مناشدات متكررة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونداءات إنسانية لمحاولة الوصول إليهما أو تلقي أي معلومة بشأن مصيرهما.
صدمة النهاية.. العثور على الجثمانين
بعد خمسة أيام من الترقب والانتظار، استيقظت العائلة على نبأ مفجع: تم العثور على جثماني الشابين في إحدى مناطق الصحراء الليبية، في ظروف لا تزال حتى اللحظة غامضة. تحولت أحلام العودة بالحياة إلى أمنية بدفنهم في مسقط الرأس.
وجع مستمر.. انتظار الجثامين
حاليًا، تترقب أسر الضحيتين الانتهاء من إجراءات نقل الجثامين إلى مصر، لدفنهما في مقابر العائلة ببني مزار، عسى أن يهدأ ألم الفقد وتهدأ قلوب الأهل التي احترقت شوقًا إليهما.






